أمامها صف طويل حتى يأتي دورها و يكشف
الطبيب
أمام العياده الموجوده بالدور الأرضي توجد
فسحه ( كما تسميها ), و شجرتي برتقال و أخرى لجوافه, في حضنها رضيع يرضع من
ثديها, قارب عامه الثاني و مازال يرضع لا لأن الشرع و الدين أوصيا بإتمامه الرضاعه
حولين كاملين فهي لا تعرف شيئا عن هذا الأمر إلا أنها تلقمه ثديها الأيمن ثم
الأيسر لأنه في النهايه مصدر رخيص و مجاني من وجهة نظرها, جعان أدي له صدري ,
عطشان برضه هدي له صدري, بيعيط و بيزن و
مش عارف ينام, أدفس وشه في صدري و يرضع , ساعتها بس ينام ( قطعهولي إبن الكلب
)
زوجها غيور حتى من الطفل الصغير و يقول حتى لو عايز حنيه برضه بتدى له صدرك
إنما إحنا مالناش فى الحب نصيب. حارة هي صالة الإنتظار لدى الطبيب, مروحة قديمه تصدر صوتا ولا تصدر هواء, مازال التمرجي
ينادي فتحيه, سميحه , أحمد
( لسه بدري على دوري
) وقفت بالباب تبحث عن نسمة هواء, الطفل
يبكي وهي تهدهده, عيادة الطبيب تتكون من حجره للكشف و صاله تخص انتظار النساء و
حجره تخص انتظار الرجال, ( مش كان الطبيعي يخلوا الاوضه المقفوله هي ال للنسوان؟؟
), تنظر للفسحه ( جديقه تابعه للدور الأرضى وهى عباره عن شريط مستطيل طويل, أقرب
للممر منه للحديقه ) وتتمتم : و لا حتى قعدونا في الفسحه.
مدت يدها إلى الجوافه , قطفتها و مسحتها بكمها و دفستها فى فم الطفل, الضوء
خافت في تلك الفسحه, ولا تعرف من أين يأتي, ربما من القمر, ربما من الفاكهه, ربما
نور ربنا اللي بييجي بالليل زي ما بييجي بالنهار, تمنت أن تقطف جوافه أخرى لنفسها
و إستحت أن تفعل, في مواجهتها كان عبد الفتاح الشرس كما يطلقون عليه هنا ( هى لا
تعرف اللقب ولا الإسم) لكنها تعرف أنه
التومرجى بتاع الدكتور, عنفها كما لم يعنفها أحد من قبل. إعتادت التعنيف لكن ليس
بهذه الطريقه, إتهامات متلاحقه تخص كل من تسببوا بالتعب لعبد الفتاح و نغصوا عليه
طوال حياته لصقها بها, الناس بتستخسر الفلوس ال دفعوها للدكتور ولا زم يرجعوا حقهم
ناشف, ال تاخد 2 كيلو جوافه وال تعبي شنطتها هي و عيالها برتقال واللى و اللي ,
ناقص تعبوني أنا كمان ! إقترب منها بوجهه الشرس و فمه الكبير, ما أن فتحه حتى
أصابها الدوار ( فم كبير , لو فتحه أكثر قليلا أو إقترب منها خطوه واحده فقط ستكون
النتيجه الوحيده و الحتميه هي أن تجد رأسها بأكملها داخل هذا الفم, سيبتلعها و لا
مفر, مد يده مشيرا إلى الجوافه على الشجره
:
دى بأه جوافه مسمومه, إحنا سامينها عشان الأشكال الناقصه ال بتسرق منها,
إنت عارفه الدكتور مصروف على علامه ييجى كم كيلو جوافه على ما بأه دكتور؟ آل جوافة
آآل !! قولي كم كيلو لحمه
بكت و سحبت من فم الرضيع الجوافه و مدت بها يدها إلى عبد الفتاح فإنطلق صوت الرضيع عاليا مدويا كما لم يدو شئ
في آذان عبد الفتاح ولا الدكتور من قبل فتح الطبيب الشباك
المطل على الحديقه و صرخ : إيه يا عبد الفتاح السارينه ال شغاله بره دي؟
نظرت للطبيب و همهمهت : في وشه القبول, يارب يجعل في إيده الشفا ( هكذا كان الانطباع الأول لها عنه )
و صرخت في الرضيع الباكي : يقطعنى يا دوكتور, أسكت يا بن الكلب كانت طرحتها
ملقاه الى الخلف, و عباءتها مفتوحة
السوسته من عند الصدر فهي لم تنتبه إلى ضرورة إغلاقها عندما فاجأها عبد الفتاح و
هي تقرر إستبدال الحليب بثمرة جوافه.
أغلق الطبيب الشباك, بينما كانت
سارينة الطفل لا تكف عن إستدعاء الطعام و الشراب و الحنان و النعاس من صدر الأم ,
رفعت الطرحه و ألقمته صدرها و سألت التومرجى: هو صحيح الجوافه فيها سم ؟
كان الرضيع يمص صدرها ,و يغمض عينيه و ينام فى أمان كما لو كان ملك المكان
و الزمان, لا يعبأ بما حوله ومن حوله ولا
بما قد يسببه لهم من أذى أو إزعاج. كان عبد الفتاح يتأملها, عباءتها سوداء
أنيقه, مطرزه عند الصدر و على الأكمام, صدرها كبير لا يعرف عبد الفتاح هل لأن هذه
طبيعته أم لأنه ممتلئ بالغذاء, يداها جافتان متشققتان لكن يبدو كثيرا أنهما أيضا
حانيتان. قال عبد الفتاح وهو
يتأملها في الضوء الخافت للحديقه و يأمل ألا يراه أحد و ألا يفتح الطبيب الشباك
ثانيه
: لأ مافيهاش سم وضع
يده على كتفها و قال: خدي, خدي إل إنتى عاوزاه
إقترب أكثر, لكن أقل قليلا من الخطوه الكامله, و هاهي تشعر أن وجهها سيدخل
في فمه, إستنجدت بالله فالأمر لم يتعد قطف حباية جوافه لعيل جعان ( و كمان لو اللي
حصل ده سرقه فهي ماكانتش تعرف إنها سرقه , يااارب !! ) و بدا لها أن الدعوه تم
الإستجابه لها فقد أدار عبد الفتاح وجهه, و أشار إلى سلالم تؤدي الى حجره تحت الأرض, بابها نصف مفتوح
عبد الفتاح و قد فتح فمه كثيرا فلم تعد ترى له عينان : جوه فيه مانجه و
تفاح تيجي ؟
إنتبهت الى ما قد يكون يقصده ( إبن الكلب الواطي) ,و لم تنبس ببنت شفه, و
جرت تجاه الباب المؤدى للعياده وهى تردد الجوافه ( مسمومه ) سمموا كل حاجه ف
حياتنا, الميه مسمومه الأكل مسموم ,اللحمه مسمومه.
مالك يا أختي؟؟ قالتها لها مريضه وهي تراها تدخل مذعوره إلى صالة الانتظار
تحتمي بوجودها وسط الناس
أجابتها
: الواد عنده مغص, الأكل متسمم
تحول الحديث بين المريضات المنتظرات الكشف إلى حديث نسائى حول التلوث و
العيشه و ال عايشينها , التطعيم كمان متلوث شفتم؟ قالتها إمراه و أسهبت الشرح عن
أشياء من الواقع و أشياء من إبتكار خيالها عن مدارس كامله تسممت بفعل
التطعيم.
سيده تبدو متعلمه أكثر من الباقيات ترتدي ثيابا حديثه و أنيقه و تهتم بوضع
المانيكير على أصابع يدها و قدميها, تكلمت بينما عيناها مثبتتان على شاشة الموبايل
الذي في يدها و أصابعها تتحرك بسرعه على الأزرار
: التلوث مش معناه الشئ ال بناكله و بس, لأ ده فيه تلوث سمعي , و بصري و
فيه تلوث أخلاقي كمان
زغدتها سيده تجلس إلى جوارها مباشرة : و النبى يا أختى خلينا فى ال إحنا
بناكله و نشربه الأول , ده ال يادوب على أد فهمنا
نظرت لها السيده : التلوث الأخلاقى
اهم , هو ال ممكن يؤدى لكل ده أو يمنعه
ضمت الرضيع لصدرها و غيرت جلستها إلى الكرسى المجاور للسيده الانيقه:
فاهماكى يا أختى فاهماك , قولي قولي
قالت عبارتها السابقه و عيناها موجهتان نحو باب حجرة الإنتظار المكتوب
عليها للرجال فقط و يقف على بابها التمرجى محلقا فى وجوه النساء تاره, و فى وجوه الرجال تارة أخرى قالت مريضه: أنا جبت كيلو اللحمه و جوزى مصر
يرميه و أنا أبدا!
قالت لها : ترميه ليه يا اختى و أنا ما بادوقهاش خالص إلا في المواسم ضحكت النساء فقالت السيده
: أصلهم قبضوا على جزار بيدبح حمير جنب
بيتنا أكملت وهي تكذب
: طيب ما أنا شارياها من واحد تانى
غير ال بيدبح الحمير, أرميها ليه؟ تدخل التمرجي في
الحوار: و الله لحمة الحمير حلال ما أعرفش هيحرموها ليه و قال في سره لحم النسوان بس هو اللي حرام سألتها
سيده : و رميتيها ولا عملتي ايه؟
ضحكت : لا يا أختى, عملتها له كفته بس فهمته إنى رميتها, أصل جوزي بيموت في
الكفته انما انا ما بحبهاش ههههههههه
إبتسمت وهي تنزع صدرها من فم صغيرها الذي غاص في عالم الملائكه مع سفره
عامره بالرز و اللبن لن يدعو عليها شخصا ممن حوله بالعياده ولا حتى أمه. عدلت ملابسها و
طرحتها و ربتت على الصغير وهي تنظر للمرأه التي بلا شك من وجهة نظرها أطعمت زوجها
لحم الحمير : طيب اسكتي بأه, لا تلاقيه طالعلك من أوضة الرجاله زغرها التمرجي هي و
رضيعها و أشار بسبابته نحو الرضيع: دورك يا ست بس مافيش عيال بتدخل مع
العيانين
بدا عليها الغيظ: و ما قلتش كده من الاول ليه يا اخويا ؟
صمتت لوهله ثم قررت ما عليها فعله: يعنى أرميه ؟ دفعته جانبا
بيدها و هي تتحاشى النظر للثغره الهائله التي يخلفها فتح فمه في وجهه و قالت
له و عيناها مثبتتان على باب حجرة الطبيب:
إوعى إوعى
عرضت عليها بعض السيدات ترك الطفل معهن و , و أخريات أكدتن إنه فيه شئ غلط
لانه لسه من كم يوم ناس داخله بعيالها و التمرجى يصحح انهم عيال كبار فاهمين مش زى
ابو سارينه ده, وأهوالدكتور بيرن الجرس تاني ,
هتعطلينا و تعطلي لنا الناس دي معاكي.
الطبيب يرن الجرس مره و إثنتان و
ثلاث منتظرا الكشف التالى, وهى تصر بعناد
هادخل يعنى هدخل ماتمشينيش بعد ما استنيت ساعتين وهو يدافع عن نفسه بقوله إنه يحسب
معاها أخت ولا أخ ولا خاله تسيب معاها العيل وهى تصر: مانا داخله وحدي أدام عينيك
و دافعه لك الكشف وحدي
التمرجي ينادي :
الكشف ال بعده نجيه ابو الحسن وانت يا ست انت ان كان عالكشف خديه, ياللا يا ست
نجيه
بدا الطبيب على الباب الخاص بحجرة الكشف و الذي يوجد أمامه كوريدور يؤدي
الى صالة الإنتظار
: فيه إيه يا عبد الفتاح؟ آدى لى
ساعه برن, صوتكم جايب آخر الدنيا, الكشف
ال عليه الدور ما دخلشي ليه؟
عبد الفتاح مشيرا اليها : مصره تدخل ومعاها العيل, و ده لو فتح بؤه انت
سمعت سارينته بره يا دكتور
قاطعته قبل أن يكمل جملته و قبل أن ينطق الطبيب :ماهوأنا جايه أكشف عالواد و ولا انتم ما
بتكشفوش على عيال؟ التمرجى:
و الواد اسمه فاطمه مكتوب عندى فاطمه و دي
مش عيادة اطفال
الطبيب منهيا الحوار : تعالى
تعالى
و أشار
إلى عبد الفتاح : شيل الواد يا عبد الفتاح
عبد الفتاح معترضا : يا دكتور
أعطت فاطمه الطفل لعبد الفتاح قبل أن يكمل إعتراضه و يدلي برأيه في المسأله
: حاسب لا يقع يا أخويا
و دخلت الحجره الخاصه بالكشف بينما وقف عبد الفتاح حاملا الطفل فى الكوريدور
المؤدى لحجرة الكشف ( مسبهلا هو خده إزاي؟ ! )
دخل الطبيب خلف السيده , ثم إلتف ليغلق باب الحجره فوجد أمامه عبد الفتاح مازال واقفا يحمل الطفل
( مسبهلا كما كان ) مال
على أذنه و همس: عشان تبأه تاكلها جوافه ف الجنينه, شيييييل
عبد الفتاح يحمل الولد مغتاظا و يراقب ابتسامات و همهمات المريضات بالصاله
و يهمهم هو أيضا ماهو مافيش حد أحسن من حد !
هو مالهوش حظ في الدنيا ولا كمان هيكون ليه حظ يفتح بؤه و يتكلم زي الناس
زي الناس؟؟ : أمال لو كانت كلت مانجه كان
شيلني إايه؟؟) فتح عبد الفتاح فمه عن آخره
موجها أنفاسه للطفل الصغير ( نايم يا ابن الكلب , ولا حاسس بحاجه ؟) كان الطفل
يبتسم و عبد الفتاح يشعر بالغيظ أكثر ( ماذا يسعد هذا الكائن السخيف؟ )
جلس
الطبيب على كرسيه و سأل فاطمه وهو يعبث بالقلم الذي في يده : بتشكي من إيه؟ فاطمه : بشكى من العظم و المفاصل, ما
بعرفش أقف دقيقتين الا اما أصوت من الألم, عضمي بينشر,و لما أطلع السلم ركبي, و
صوابع إيديا ..
ضحك قائلا: كل ده؟ صوابع إيديكي بتوجعك
وانت طالعه السلالم فاطمه : لا,
ركبي, تكونش رطوبه؟
أشار لها الى الشيزلونج الطبى : إتفضلي نامت و فردت الملاءه
البيضاء عليها
نظر إلى قدميها , تلبس شراب سميك! أمسك بقدميها مديرا إياهما يمينا و شملا: واجعينك؟ فاطمه : أيوه يا دكتور بس مش زي الركبه
ولا زى صوابع الايدين
الطبيب :نشوف الركبه
مد يده رافعا الملاءه و رافعا ثوبها حتى الركبه,: اتني رجلك
ثنت رجلها, الشراب طويل سارح لفوق ( ده مش شراب ده؟ و في الحر كمان؟؟ خبط
ركبتها بشئ معدني و سألها حاسه بألم؟ كان الحليب يسيل من
صدرها و يبلل عباءتها فوضعت يدها عليى ثديها
و هي تفكر أنها رساله من رضيعها أنه جعان
( الواد ده ما بيشبعش) و كتمت ضحكتها وهي تتخيله يبحث عنها في صدر عبد
الفتاح , و جال بخاطرها فكرة ( لا يعمل فيه حاجه, شكله تمرجي شراني, لالالالا ما
يستجريش , هو هيقطع عيشه ولا هيودي نفسه في داهيه)
إنتبهت للطبيب وهو يقول لها : ممكن تكون بدايات خشونه يا فاطمه ترك
ركبتها و خطا خطوتين تجاهها و إقترب من وجهها , شعرت بالارتياب فاطمه : انت ادرى
يا دكتور
الطبيب: معايا عينات علاج مجانيه , الخشونه علاجها غالي بس ما يغلاش عليكي فاطمه :كتر خيرك يا
دكتور, أقوم يا دكتور؟
الطبيب : لأ لسه , وريني صوابع
ايديكي
تفحص أصابعها ( هو كشف العضم حنين
أوي كده ولا إيه ؟) ثم سألها و مازال ممسكا بيدها : أنت كنت بتعملي ايه مع التمرجى
فى الجنينه؟ أكلتي جوافه؟ مد يده
يتحسس بطنها : عجبتك الجوافه؟ إنتفضت : مش خلاص طلعت
خشونه , ما طفحتهاش يا دكتور
مد يده بالدواء المجانى لها يستوقفها وهي تجرجر شبشبها و تتجه نحو
الباب : إستنى الدوا فتحت الباب وهى تقول : الواد
بيعيط
كان طعام الإفطار الذي تناولته فاطمه كعادتها هي و زوجها طعميه و بتنجال من
عم أبو إسماعيل ال بيقلى الحاجه في الزيت عشرات المرات, ريحة الزيت المحترق تصل
لهم كل صباح, تسرق الهواء الذي يتنفسونه كما تقول فاطمه دائما لزوجها, ( بس ريحة الطعميه حاجه تانيه ) هكذا كان يقول
زوجها, في الغذاء قالت له فيه كيس فول
باقي من إمبارح هعمله بالصلصه للغدا و اللي باقى من البتنجال هعمله مسقعه
هي الأوطه بكم النهارده؟ كان رد زوجها
في المساء جرتها جارتها لمستوصف قريب, رخيص و أمين, و قالت لها ماتسكتيش
على نفسك يا أختي, إحنا ما حيلتناش إلا صحتنا
طبيب المستوصف طلب تحاليل
حكت لجارتها عن الدكتور قليل الأدب و التومرجى بتاعه كمان قليل الأدب, و إنهم لهفوا 20 جنيه حق الكشف ولا كشفوا ولا
عالجوا
الجاره : و ما عدتيش كشف يا أختى؟
فاطمه : لا, أعيده
إزاى ؟ بقولك راجل سافل ( أقول له عضمي واجعني يكشف على بطني )الجاره : و إنت إيش
دراكي يا فاطمه ؟ هو إنت كنت دكتوره؟
ترد فاطمه بغيظ : يا بت بقولك بيقوللي فيه مانجه و تفاح و دوا ببلاش
قالت لجارتها أن التحاليل نتيجتها بانت بس المستوصف مغلق, بيقولوا الدكتور
في أجازه و جاي كمان يومين
إرتدت
جارتها عباءة الخروج وهي تقول لها : و ماله؟ تروحي تاخدي حقك بالعشرين جنيه, هو إحنا
بنلقى الفلوس ولا إيه
حملا معا نتيجة التحاليل و تركا الطفل الرضيع و ذهبتا إلى الطبيب صاحب حديقة
الجوافه, وضعت التحاليل على مكتبه
قال مبتسما : أنا ما طلبتش تحاليل, جايبه صاحبتك معاكي؟ أمال فين الواد؟ نظر إلى
الأوراق الخاصه بالتحاليل و قال لها : ده نقرس بيسموه داء الملوك ,عشان بياكلوا
لحمه كتير, بطلي أكل لحمه يا ست فاطمه و إنت تخفي, السمين ممنوع فهمتي؟ مشكلة
المصريين هي الاكل الكتير لحمه كتير محشي كتير, سمين, دهون, لحمه فاطمه : و ماله
يا خويا؟ هبطل لحمه !!
الجاره : لحمه من ورايا يا فاطمه؟ لحمه !!
كتب لها برشاما و فوارا و أكد على نصيحة ماتاكليش لحمه , بطلوا طفاسه و
علاجك في الأكل أكتر من الدوا
عندما عادت إلى البيت كان زوجها فرحانا جذلا فقد ذبح صاحب العمل عقيقة إبنه
و أعطاه كيس فيه أربع حتت حمرا و حته دهن نعمل بيها طبيخ, إبتسمت و تركت نصيبها له و قالت له : الفول
مكتوب عليا يا أخويا
الدكتور قال لى ما تاكليش لحمه و تصدق ده أصلا قال لى بطليها و آل إيه أنه
أنا باكل منها كتيرو بطفاسه كمان, بيقول لي العيا ده كان ما بيجيش الا للملوك , أي
والله الملوك
قالتها و قهقهت قهقهه طويله وهي تعد الطعام و
بينما زوجها يأكل اللحم كانت هى تضع البيض على الفول على بوتاجاز قديم و تحمر
الخبز وتصب الشاي لها و لزوجها ثم تأكل ما إعتادت أن تأكل منه منذ زمن طويل, دون
أدنى معرفه أنه الفول ( طعام الفقراء) هو
أيضا من مسببات داء الملوك.
ايميل و موقع
info@worldtouradvice.com
http://www.worldtouradvice.com
